Tuesday, August 22, 2006

The Train of Death (1)

على مدار الأسبوعين الماضيين ... كان من عادتي أن أستيقظ قبيل الفجر لأسرع بارتداء ملابسي و إعداد حقيبتي ثم أصلي وأنطلق إلى محطة القطارات لألحق بقطار الساعة الخامسة والنصف المتجه إلى القاهرة فأستقله إلى طنطا حيث أترجل مسرعاً لأجد قطار طنطا منوف قد تحرك أمام عيني و لم أدركه ... فأبدأ رحلة مملة عبر سيارات الأجرة لأصل في النهاية إلى منوف حيث أعمل حالياً. وفي نهاية اليوم أعود مستقلاً قطار منوف طنطا الذي أتركه لأركب قطار طنطا المنصورة عائداً إلى البيت. ـ
قبل عملي في منوف لم أكن قد ركبت القطارات منذ ما يزيد على الخمس سنوات حيث كنت أركب قطار الصعيد السريع ... كانت فكرتي عن القطارات أنها وسيلة مواصلات رائعة لعدة أسباب:ـ
- عندما تركب قطاراً فإنك لا تحمل هم ازدحام الطرق أو التكدسات المرورية.
- القطارات نظيفة و مكيفة في الغالب ما عدا *قليل* من القطارات التي تشذ عن ذلك.
- القطارات منضبطة المواعيد ... ويضرب بها المثل في دقة المواعيد (كأن تقول "فلان ده زي القطر") . ـ
- القطار أكثر وسائل المواصلات أمناً فحوادث القطارات شديدة ندرة الحدوث ... لأن كل شيء في تفاصيل رحلات القطارات مراقب و يتم التحكم فيه بإتقان يجعل الحوادث أمراً مستبعداً. ـ
- القطارات وسيلة مواصلات اقتصادية جداً مقارنة بالبقية. ـ
- يمكنك أن ترى أروع المناظر الطبيعية وأنت في القطار الذي يخترق بك الحقول إن كنت في الدلتا ... أو يعبر بك النيل ... أو يقطع بك الصحراء والجبال إن كنت في خط الصعيد... و تستطيع أن ترى تنوع البيئات السكنية التي يحيا فيها المصريون بكل وضوح عبر رحلة قطار واحدة في أي مكان في مصر. ـ
- في القطار لن تشتكي من الزحام لأنه يسع الجميع و زيادة. ـ
- .... ـ
وغيرها من الأسباب التي كانت منبنية أساساً على تجربتي الشخصية مع فئة من القطارات بعينها. بالطبع كنت أسمع عن رداءة العديد من القطارات و سوء خدمتها لكنني كنت لا أقتنع بذلك لسبب بسيط هو أن "اللي شاف مش زي اللي سمع" . كان ذلك كله منذ أكثر من خمس سنين ... حينها لم أضطر أبداً لركوب القطار حتى حانت فرصة عملي الأولى و كلفت بالعمل في مدينة منوف فسألت عن طريقة الوصول إليها فأخبرني الجميع أن أفضل سبيل هو ركوب القطار من المنصورة إلى طنطا و منها إلى منوف لعدم وجود وسيلة مواصلات مباشرة إلى منوف من مدينتي ... حينها شعرت بالاثارة لأنني لم أسافر بالقطار منذ زمن ... كما أنني كنت أتوقع أن يكون قطاع السكك الحديدية قد نال قسطاً كبيراً من التطوير والاهتمام بعد كارثة قطار الصعيد 2002 ... لذا تجاهلت كل الآراء التي أشارت علي بركوب سيارة أجرةإلى شبين الكوم ومنها إلى منوف وما شابه ذلك من الطرق .ـ
بالفعل استيقظت أول أيام العمل لأركب قطار الساعة السادسة إلا دقائق بتذكرة درجة ثانية مكيفة
و استرخيت في مقعدي مشغولاً بما أعددته ليومي التدريبي الأول ... ـ

... يتبع


5 comments:

abdo sharaf said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل بهاء
فأنت عندما تتحدث عن القطار أتذكر كيف يكون حالي وأنا أركب بجوار ماعزه مثلا صدقني لا أبالغ فأنت لم تركبه يوم السبت وما أدراك ما يوم السبت بمنوف فنحن طلاب كلية الهندسه الألكترونيه بأشمون نعاني من صعوبة الموصلات
وفي النهايه
سلام الله عليك يأ ستاذي

Bahaa Beih said...

لهذة الدرجة ... !! ماعز في القطار ... الحمد لله حتى الآن لم تحدث لي :| ـ

abdo sharaf said...

احمد ربنا واللهي حصلت وكان خروف كمان

ahmed sarhan said...

حمد الله علي السلامه يافندم
ارجو ان تكون تجربه موفقه ان شاء الله
ويبدو ان الموضوع ده كان قبل كارثة القطار الاخيره
اللهم سلمنا جميعا

Bahaa Beih said...

الله يسلمك يا باشا ... البلوج نور يا ابو حميد
و نسأل الله السلامة للجميع ... ـ